ابن قيم الجوزية

103

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

صبر ولا رحمة عنده ويليه القسم الرابع وهو من له رحمة ورقة ولكن لا صبر له . الثاني والعشرون : أنه سبحانه قرن الصبر بأركان الاسلام ومقامات الايمان كلها فقرنه بالصلاة كقوله : ( واستعينوا بالصبر والصلاة ) ( البقرة : 45 ) . وقرنه بالأعمال الصالحة عموماً كقوله : ( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات ) ( هود : 11 ) وجعله قرين التقوى كقوله : ( إنه من يتق ويصبر ) ( يوسف : 90 ) وجعله قرين الشكر كقوله : ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) ( إبراهيم : 5 لقمان : 31 . وسبأ : 19 والشورى : 33 ) وجعله قرين الحق كقوله : ( وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) ( البلد : 17 ) وجعله قرين اليقين كقوله : ( لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) ( السجدة : 24 ) وجعله قرين الصدق كقوله : ( والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات ) ( الأحزاب : 35 ) وجعله سبب محبته ومعيته ونصره وعونه وحسن جزائه ويكفي بعض ذلك شرفاً وفضلاً . . والله أعلم